06 نوفمبر, 2009

أسطورة هي


هي تبحث عمن يحترمها ..
عمن يتعلم لغتها و يدرس موطنها ..
هي تحتاج من يحتضنها ..
من يعلم متى يلمس يدها و كيف يرسم بأنامله ملامحها ..
هي تبحث عن هو يعلم كيف يعاملها ..
عن هو يتقن أبجديتها ..
يعشق تفاصيل جسدها ..
يجعل من جسده مملكتها..
عن هو يعلم متى يطفئ نيرانها و متى بحنكة يوقدها ..
هي تبحث عن رجل بحق يكون ملهمها ..
رجل يكون مجنونها و عاشقها ..
هي طفلة تحتاج أب يداعبها ..
أنثى تحتاج حبيب يكتشف مفاتنها ..
أم تحتاج لزوج يدعمها ..
هي دهاء يحتاج لمن يقنعها ..
قوة تحتاج لمن يكبحها ..
هي ابتسامة ترسم طريق هو بعذوبتها ..
هي امرأة من ضلوع هو جاء موطنها ..
هي أسطورة مازالت مجهولة معالمها ..
.....................
تحياتي
رانيا حمدي
1/1/2009

25 أكتوبر, 2009

الليلة


الليلة سهر .. الليلة فقط لك سأكون

الليلة قلبي انتفض .. ارتعش جسدي .. فأحلت الصمت مجون

الليلة ساهر أنت .. ساهرة أنا .. و من شفتي السكر يكون

الليلة أنت مجنوني .. الليلة أنت بهوايا عاشق مفتون

الليلة انتظرني على سطح القمر .. الليلة أنا ليلى و أنت المجنون

الليلة .. ليلة عشق و قمر و نجوم

06 أكتوبر, 2009

سفسطة مجنونة


و بعينيك فقدت عنواني .. و ضللت بين أهدابك أوطاني
و في عشقك جن جنوني .. و أصبح عقلي عنفواني
أيا قمر تعشقه مداراتي .. أيا عشق زلزل أكياني
أيا رجل أحيا بالعشق حياتي .. أيا فارس سكن بالليلات أحلامي

* * * * * * * * * * * *

سيدي أعذرني فقد فاقت كل الحدود أشواقي ..فأنا امرأة مجنونة طالما عشقي أعماني
سيدي أعذرني فبين يديك وضعت أكفاني ..و كنت من الجنون بأن سحقت بين راحتيك مملكتي و سلطاني
سيدي أعذر طموحي في الوصول إليك ، أعذر في المحال أمانيِ و أحلامي

* * * * * * * * * * * *

في الأمس كان لي ملك ما تأتى لمثيلاتي
كان دثاري العشق و زينتي من خيالات العشاق
فأمسيت تحت قدميك أنثى .. أقدم قرابيني و ابتهالاتي
و هجرت أمور السلطنة .. و رضيت السبي في بلاط السلطان

* * * * * * * * * * * *

أيا من علمني في العشق أقوى كلماتي
و استباح في الهوى قلبي .. و أحبط كل دفاعاتي
أيا من خلقت لأجله المفاتن .. و صنعت لخيالاته المسرات
سيدي ارحم عزيز قوم ذل .. و ما الذل في بلاطك إلا بعض من أمنياتي

* * * * * * * * * * * *

أعرف أنك تتهمني بالسفسطة .. و أن شعري أخرق كاذب
و أني ما نطقت إلا بترهات الهوى .. و لا أملك سوى معسول الكلمات
كما أعلم أن غضبك علي وهم ساذج .. و أن خمري بعقلك ذاهب
سيدي ترفق .. تعقل .. فما الفراق إلا بعض من وسوسات الشيطان
فكم أذهبت الشياطين من ممالك .. و كم أخرجت من جنان

* * * * * * * * * * * *

سيدي انتظرك في أبهى أثوابي .. بكل ما تعشق من فتني لأجلك بادي
سيدي هلا عدت .. هلا التمست لقلبي من الأشواق أعذاري
حبيبي هلا رضيت .. فما رضاك إلا أقصى أمنياتي
أحبك .. و أعلم أنه قد تكون في الأمنيات مماتي
نعم أقر و أعترف أني اقترفت لأجلك كل أشواقي
أحبك و لا أملك سوى أن أحبك بكامل وجداني

................................................................................................

تحياتي
رانيا حمدي
6/10/2009
1:25 صباحاً

23 سبتمبر, 2009

قلب أنثى


هي ابنة السلطان .. هي أميرة أسطورية
هي السحر و الدلال .. هي ساحرة شرقية
ما وقع عليها بصر إلا و عشقها .. و ما رمقتها عين إلا و كانت لها سكنه
هي ملكة على قلوب البشر .. نظرات عيونها فتنة
هي أنثى من القمر .. للشهد من شفاهِهَا سطوة
هي امرأة تتعدى حدود الخيال .. العمر من شفتاها قبلة
فوق قمم العشق عرشها .. و قلوب العشاق سجادتها الحمراء
إن أغضبتها فهي أرملة سوداء .. و إن رضت فالحياة من عيونها نظرة
في محرابها الصلاة خشوع .. و في خلوتها الوصال لذة
هي الضعيفة بعزة .. فلا يغرنك ضعفها فالضعف في عرفها قوة
إن رضت تبسمت .. و إن أحبت صارت الحياة من شفتاها ضحكة
هي أنثى .. لأناقتها على النفوس سطوة
تعشق الزهري و الأحمر .. فهي على مختلف الألوان تتأجج أنوثة و رقة
إن أحبتك .. صار لك ملك ما تأتى لمثلك من قبل سطوة
و إن بحبها تَجَبَرْت .. فالتجبر في عرفها فرقة
و إن فَارَقَتْك .. فَقَدْتَ الحياة بكل معنى الكلمة
إن نسيت من هي .. تذكر أنها امرأة ملكت الدنيا بقلب أنثى
..................
تحياتي
رانيا حمدي
22/9/2009
12:00 مساءاً

13 سبتمبر, 2009

أهديك مفاتيح قلبها


لتعرفها يجب أن تبحر في أفكارها

تغوص بكل فكرة تطوف بمدارها


لتحبها يجب أن تكتشف خارطتها

تتبحر في جزر أحلامها


لتكسبها يجب أن تتعلم كيف بحنكة تحبها

كيف بذكاء تعتنق ملتها و دينها


لتعلمها يجب أن تتعلم في العشق دروسها

كيف تحتويها .. متى تكون أباً و متى صديقاً ومتى مستمع جيد لها


لتعشق امرأة يجب أن تعلم من الحب ما يحلو لها

ما تشتهيه و ما يلهب في الحياة روحها


إن أردت امرأة مثلها

فتعلم متى تصفق لها و متى بعقلك تكبح جموحها


إن أردتها جاريتك .. تعلم كيف تنحني لها

فليس في الانحناء من عيب طالما أنك مليكها


إن أردت جني قطافها

فأطلعها أن لك نفس تهفو لجنانها


كن قريباً كن حبيباً كن كما يجب في احتياجها

كن أنت أروع اللحظات و أكثرها ملامسة لقلبها


إن أردتها بشدة .. أتقن فن حروبها

كن ذلك الفارس الذي طالما حلمت به يقهر ولا يقهر بعقلها


كن رجل يحب .. لا ذكر يترصد لهفواتها

كن على قدر ما هي .. فإن خسرت مكانتك خسرت للأبد قلبها


كن عاشقها المجنون .. و كن في الصعاب درع لها

كن كما تودها لنفسك أن تكون .. فالعدل يقول أن عليك مثلها


و أخيرا خض معاركك بشرف لا كما تود أن يتبدى منك لها

كن رجلاً حق لتحصل بالتزكية على عقلها و قلبها
...........................
تحياتي
رانيا حمدي
12/9/2009
2:35 صباحاً

31 أغسطس, 2009

أنثى مع وقف التنفيذ - الفصل الرابع .. أمس انتيهنا


حبيبي..
أحببتك كثيراً .. و تنازلت لأجلك و لأجل رغباتك و رضاك كثيراً .. و لكنك لحبي ما قدرت ..
توسمت بك الخير فلم أجده .. و لكنني لم أفقد يوماً الأمل في أن يستنفر حبي من داخلك الخير ..
كنت تقتلني مع كل لحظة .. إما بتجاهل أو بخيانة و كنت أحملك بصدري زهرة تلتمس الحياة .. تنتظر قطرة ندى ما جاءت قط ..
أعلم أنك لا تلقي لي بالاً و أنك قد لا تتذكرني ، و كثيراً ما تساءلت ماذا كنت بحياتك ؟! و هل يوماً ولو عرضاً على أفكارك وردت؟!..
كل ما أعلمه هو أني ما تمنيت سواك و أنك بكل أنثى سواي افتتنت ، و ختام كلماتي :
" أنك من عمري أكثر من وقتك أخذت "
كان هذا نص خطاب كتبته أنثاي لحبيبها بعد أن عادت إلى منزلها بعد يوم حالم و مضني في نفس الوقت ..
أنهت خطابها .. وضعته في ظرف وردي معطر بشذا عطرها .. قبلت الظرف بشفتيها قبلة وداع حانية .. انطبع أثر أحمر شفتيها على الظرف مؤكداً قبلة وداعها ..
تركت الظرف على مكتبها .. قامت لتغتسل و كأنها تود أن تذيل آثار الماضي عنها .. تود أن تتخلص من أحمالها ..
أنهت حمامها الساخن .. جلست قرب شرفتها ممسكتاً بيدها فنجان قهوة لطالما في أشجانها رافقها .. تتأمل السماء و تلألؤ نجماتها .. تستمع إلى صوت كاظم الساهر يشدو بكلمات تلهب إحساسها ، يتغنى بتلك الكلمات :

الليلة إحساسي غريب .. عاشق و أنا مالي حبيب
حبيت كل الناس لاموني .. حبيت كل أحبابي فاتوني
قولت أحب الحب أحسن .. قولت أحب الحب أضمن
لا أحن و لا أذوب ولا بعد اليوم أحزن


تطرب للكلمات .. تشعر بأنها أخيراً تحررت من أهم و أقوى قيود ماضيها و أنها في تلك اللحظة عاشقة للحياة .. عاشقة لنفسها .. حتى أنها قد تكون بالفعل عاشقة و لكن بلا عاشق يشاركها كونها ..
جلست ممددةً قدميها على كرسي مقابل لها .. تضع يديها خلف رأسها متكأه بظهرها على ظهر مقعدها .. تتلاعب النسمات بخصلات شعرها .. ينعكس على وجهها ضوء القمر الساحر ..
جلست كلوحة زيتية آية في الجمال و كأنها تتحدى الكون بروعة أنوثتها ..
أنهت قهوتها و شرعت بوضع اللمسات الأخيرة على تلك اللوحة الفائقة الجمال بنظرة للكون الساكن بهدوء و رضا و صبر جميل يتجلى بعينيها ..
أغلقت شرفتها .. دخلت غرفتها .. استقرت على سريرها .. تلت أذكارها .. أغمضت عينيها .. ارتسمت على ملامحها ابتسامة تحير العقول في ماهيتها ..
قضت ليلة هادئة .. و راحت في ثبات عميق .. و لأول مرة من زمن بعيد نامت و لا يؤرق شيء صفو بالها ..
استيقظت باكراً لصلاة الفجر كعادتها .. مستقبلناً يوم جديد بطهرها و براءتها .. ارتدت أحلى ما عندها .. تزينت كما لم تتزين في حياتها ..
كانت كالبدر تشع جمالاً و أنوثة .. تتألق الحياة في نظراتها ..
أخذت الخطاب الملقى على سطح مكتبها .. نزلت مسرعة من منزلها متجهة لمؤنس حياتها الأوحد " عملها "..
في طريقها للعمل توقفت للحظات عند شاطئ البحر .. ألقت الخطاب .. توقفت لثوانٍ تراقب الأمواج تتخطفه .. تتقاذفه حتى اختفى كلياً و معه حكاية انتهت في عرض البحر ..
خلال تلك اللحظات مرت بعينيها أحداث قصتها كاملة أمام عينيها و كان آخر مشهد منها يحمل صورة لحبيبها يترك يديها
تبسمت برضا .. إلتفت عائدة إلى سيارتها .. أدارت مفتاحها .. أخ فعلتها زوبة !! .. يا إلهي لماذا تصر زوبة أن تثبت صلابة رأس في أوقات حرجة و مهمة عندما فقط أحتاجها ..
يالها من سيارة عنيدة صلبة الرأس كصاحبتها .. ترجلت من السيارة و نظرت لها نظرة اختلط فيها الغيظ بالضحك ..
ضحكت ضحكة ساخرة مجلجلة .. ضحكة لم تعرف منذ زمن طريقها لهذا القلب ..
سخرت من الموقف و نظرت لسيارتها و قالت :
" كده برده يا زوبة .. ماشي يا ستي .. كده برده هنت عليكي .. عموماً أنا كمان هسيبك و أروح شغلي و استنيني بقا يا هانم لما ارجع أخدك .. "
وقفت تحاول أن توقف تاكسي .. إلا أن كل التاكسيات أبت أن تقف و كأنهم تآمروا مع تلك العنيدة زوبة ..
و فجأة توقفت سيارة .. انبعث من داخلها صوت ذكوري أجش رزين يقول لها " اركبي يا آنسة " .. نظرت لترى من تجرأ ووجه لها تلك الدعوة بالصعود لسيارته ..
يووووه كمال !! .. مهندس كمال زميلها بالعمل .. شكرته و أبت بحجة أنها ستوقف تاكسي و كأنه أمر سهل .. فأصر بشدة و بما أن الوقت كان قد أزف و كانت على شفا حفرة من التأخر على العمل فقد قبلت دعوته و لكن على مضد .. و أخذت تختلط بداخلها مشاعر الامتنان و السخط مغلفة بالخجل .. و لكنها مضطرة لا محالة و كل ذلك بسبب زوبة هانم و أفعالها
و الحقيقة أن ما كان يحيك بصدرها تجاه كمال كان شعور متبادل أي كما يقول المثل: " من القلب للقلب رسول " رغم أن كلاهما لم تجمعه بالآخر صدفة أو حتى محادثة عابرة من قبل ..
جلس كل منهما يحاول دفع نفسه لتنطق بكلمة شكر أو ترحيب أو موضوع عمل يهدئ يغير الأجواء و يكسر جدار الصمت الرهيب .. حتى تشجع كمال و قال مبادراً : " منذ فترة لم أرك في الشركة حتى أني اعتقدت أنك لا تأتين أو أنك لشركة أخرى انتقلت " .. فأجابته بحدة و اعتراض : " نعم!! " ، فارتبك كمال و ساد مرة أخرى الصمت ..
أحست أن ردة فعلها كانت مبالغ فيها و حادة و أنه فقط حاول أن يتكلم ليكسر البرودة و الخجل في ملامح وجهها الجادة .. فابتسمت ابتسامة حلوة عزبة و كانت قد تذكرت أنها سمعت بالأمس زميل كمال في العمل يبلغ الإدارة بأن كمال إجازة عن ذاك اليوم .. فأسعفها ذكاءها .. و قالت له نعم قد أكون أنا من لا تأتي و لكن لتذكرني هكذا أين كنت أنت بالأمس؟؟
فابتسم ابتسامة خجل و نظر أمامه .. ساد الصمت مرة أخرى .. أخذت نفس كل منهما تراوده أن ينطق و في نفس الوقت اتخذ كلاهما القرار بالكلام .. نظرا لبعضهما و كادا ينطقا إلا أن التقاءة عينيهما كانت قد سبقتهما و تخاطبا معاً بالعين مخلفين جو غريب و كأن الزمن توقف للحظات ولا يوجد سواهما بالكون .. لم يفيقا إلا على إنذار سيارة تستعجل مسيرهما من الخلف .. فنظرا بخجل شديد لبعضهما .. ثم انفجرا من الضحك تاركين ما كان بالأمس للأمس .. مقبلين على يوم جديد ..

موقنين " أنه دائماً و أبداً سيظل هناك أمس يسبق كل يوم جديد و يوم جديد يحيل الأمس للأمس "
..................................................................................

انتظروني مع الفصل الخامس قريبا باذن الله

................................................
تحياتي
رانيا حمدي
31/8/2009
10:20 مساءاً

15 أغسطس, 2009

أنثى مع وقف التنفيذ - الفصل الثالث - حلم يداعب عتم الليل


على الشاطئ الصخري المجاور للقلعة بمنطقة بحري ..

جلست أمام البحر مباشرة .. تستمع لهمس البحر و حكايات الهواء الحر الطليق و طيور النورس تحلق حولها تزين سماء لوحتها بذاك الفضاء الفسيح..

متأملةً المدى البعيد .. تتردد على مسامعها أغنية فيروز " كيفك أنت " تحملها الكلمات إلى أول دقة قلب .. أول رجفة جسد .. أول لمسة يد حملتها إلى نفس المكان منذ زمن بعيد ..

كانت تجلس نفس الجلسة و بجوارها رجلها الأول و الأخير .. حبيبها الوحيد .. و تذكرت تسارع دقات قلبها و ارتعاش أنفاسها مع أول لمسة يد من يد الحبيب ..

تذكرت التقاء نظراتهما و ذاك الشوق الرهيب .. كلماته الرقيقة و زهرة حمراء يداعب بها ملامحها بفيض من الحنان لأعتى القلوب يذيب..

مع هذا الفيض الحاني .. مع الذكريات أغمضت جفنيها للحظة مبحرة مع حبيبها إلى سماء خيالي بعيد ..أمسك يدها .. جذبها برقةٍ إلى صدره .. أراح رأسها على كتفه .. احتواها داخله و بحنو شديد راقصها ..رقصا .. و تداعبا .. ضحكا .. و تضاربا ، تبادلا نظرات تملأها أشواق دفينة من زمن بعيد ..

سمعت صوته يردد على مسامعها أحلى كلمة .. كلمة هجرتها منذ أمد بعيد .. سمعته يهمس بأذنيها " أحبك " .. و شعرت بشفتيه تلمس في رقة و حرارة وجنتها و قشعريرة تهاجمها .. تزلزل حصونها .. تمتلكها .. و شعرت بذراعية بقوة إلى صدره تجتذبها ..

و فجأة انتبهت على صوت بائع الشاي و القهوة يسألها بماذا يستطيع أن يخدمها .. فتبسمت و طلبت فنجان من القهوة اعتادت عليه في وحدتها يؤنسها ..

تنهدت تنهيدة قوية .. تنهيدة عاشقة أذابتها الذكريات .. و نظرت للبحر بعينيها متبسمة و كأنها تسأله يا ترى كيف هي مع حبيبي الذكريات؟..

صمتت في سكينة و الابتسامة تعلو وجهها .. تأملت صفحة البحر الصافية و أمواجه الهادئة .. شعرت و كأنها تنبض كما لو أنها تقول لها بأنه مازالت هناك فرص للحياة ..

و تأكيداً على روح المرح للكون المحيط و التي أصر أحد طيور النورس على أن يثبتها بحرارة حيث فعل فعلته على قميصها و التفت هارباً في الفضاء البعيد .. مما أثار ضحكها فقهقهت و كأنها قامت من ثبات عميق ..

شربت قهوتها .. و قامت قاصدة منزلها .. ركبت سيارتها .. مدت يدها لتشغل الراديو فإذا بصوت فيروز يشدو بآخر مقطع من أغنيتها " ترجع ع راسي رغم العيال و الناس .. أنت الأساسي و بحبك في الأساس بحبك أنت " ارتسمت على شفتيها بسمة تملأها السعادة ..

أدارت مفاتيح سيارتها .. راضية عن يومها تملأ السعادة قلبها متجهة إلى منزلها ..انطلقت بالسيارة .. داهمتها زحمة المواصلات و السير فقد كانت هذه ليلة الجمعة .. توقفت بإحدى الإشارات .. لم تبالي بكل هذا الملل و لا بتلك الزحمة الخانقة ..

و فجأة جذب مسامعها صوت لم تحلم حتى أن تقابله .. نظرت إلى مصدر الصوت .. السيارة المجاورة لسيارتها لتجد أميرها رب أسرة تجلس بجانبه زوجته و يحيطه أطفاله و صوته يعلو غاضباً ثائراً على زحمة المرور أو على زخم الحياة ..

تحملق فيه و هي مذهولة مما رأت و من صدفة انتظرتها مطولاً و تمنتها على مدار الليلات من حلم ظل يداعب عتم ليلها في تلك الحياة..

فتحت الإشارة و انطلق هو بسيارته مختفياً بين جموع السيارات ..

ما كان منها إلا أن ركنت جانباً محاولتاً استرجاع ما خار من قواها ..

سكنت للحظات .. تيقنت أنها اليوم تعلمت درس جديد .. تعلمت أن الحياة لا تقف عند شخص مهما كانت أهمية ما لعبه من دور في حياتنا و أن العمر لا ينتهي إلا بالممات .

................................................

انتظروني مع الفصل الرابع السبت المقبل بإذن الله

..............................................

تحياتي

رانيا حمدي

15/8/2009

8:47 مساءاً